الشيخ الجواهري
38
جواهر الكلام
النفر الأخير ) أو ما في خبر إسماعيل بن نجيح الرماح ( 1 ) قال : ( كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ليلة من الليالي فقال ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا إثم عليه - الآية - قلنا : ما ندري قال : بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه ، وليس كما يقولون ، قال الله عز وجل : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) ألا لا إثم عليه ( ومن تأخر فلا إثم ) ألا لا إثم عليه ( لمن اتقى ) إنما هي لكم ، والناس سواد ، وأنتم الحاج ) أو ما في المرسل ( 2 ) عن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل فمن تعجل في يومين الخ قال : ( يرجع مغفورا لا ذنب له ) أو ما في رواية علي بن عطية ( 3 ) لمن اتقى الله عز وجل ، أو ما في خبر سفيان بن عيينة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قول الله تعالى فمن تعجل الخ يعني من مات فلا إثم عليه ( ومن تأخر ) أجله ( فلا إثم عليه لمن اتقى ) الكبائر ) وفي خبره الآخر ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا قال : ( سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال : أترى يخيب الله هذا الخلق كلهم ؟ فقال : أبي ما وقف هذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا ، ألا إنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل ، مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار ، وذلك قوله عز وجل ( 6 ) ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ) ومؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب العود إلى منى الحديث 5 - 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب العود إلى منى الحديث 5 - 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 9 - 12 والأول عن علي بن عطية عن أبيه . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 9 - 12 والأول عن علي بن عطية عن أبيه . ( 5 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب احرام الحج الحديث 1 . ( 6 ) سورة البقرة الآية 197 و 198 .